مدونة باب البحر
{بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى}
.
.

انتا متعرفش أنا مين !!

منذ عدة أيام وقفت أمام آية الكرسي التي كنت اقرأها يوميا .. لكن هذه المرة أمعنت فيها التفكير

بسم الله الرحمن الرحيم

{اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}

(255) سورة البقرة


و هذا هو الجزء الذي دعاني للتفكير
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ


هل تدركون مدى عظم الكرسي ؟! سبحان الله.

و تذكرت هذا الحديث الشريف:

(( ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة بأرض فلاة ، وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة ))

سلسة الأحاديث الصحيحة - م 1

** و الآن فكر جيدا فيما فكرت أنا فيه ، الكرسي وسع السماوات و الأرض .. و السماوات السبع كحلقة في أرض فلاة بالنسبة للكرسي .. و كذلك الكرسي كحلقة في فلاة بالنسبة للعرش.

و أين نحن من ذلك؟؟؟

إننا لو تخيلنا أنفسنا في هذا التصوير .. فنحن ألكترون في ذرة حديد في حلقة موجودة في صحراء واسعة !! أو أقل من ألكترون!!

هل تستوعبون معي ذلك؟ نحن كذلك بالنسبة لشئ خلقه الله!

أرى أن مثل ذلك - و لله المثل الأعظم و حاشا لله أن يكون كخلق - أنه كأنك تنظر لخلية بكتيرية؟ هل تلقي بالا لهذه الخلية و حياتها؟ إنك حتى لا تراها و لا تهتم بوجودها؟

تخيل؟ أنا هذه البكتيريا الصغيرة التافهة التي لا تذكر .. و مع ذلك يهتم الله بأمري فيقدر لي الرزق و يجيبني متى أدعو!

لو يدري ذلك كل متكبر متجبر عاصي ما فعل ما يفعل ..

الآن أحس أكثر بهذه الكلمات التي قرأتها في حديث قدسي .. فيقول رب العزة عز و جل:

( .. يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا ادخل البحر .. )


.. اللهم لك الحمد عدد خلقك و زنة عرشك و مداد كلماتك.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

(1) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.