مدونة باب البحر
{بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى}
.
.

افتراءات مرجعها الجهل

 
لطالما وجدنا النصارى على الإنترنت يحاولون الإساءة للقرآن و السنة على الإنترنت من خلال المواقع و المنتديات و غرف البالتوك .. و يجدون ضالتهم للأسف في أي شخص ليس له علم.
 
و جهلهم لا يخرج عن أمور محددة يجب أن يعرفها المسلم لأنها لا تكون غالبا خلاف ذلك:
 
1- الجهل باللغة العربية (معاني الكلمات - التفسير - النحو).
2- الجهل بأسباب نزول السور.
3- الجهل بعلم الحديث (و الفرق بين درجات الحديث من صحيح و ضعيف).
4- الجهل بالسيرة النبوية و سير الصحابة (و محاولات الإحتجاج بحادث دون علم مقدماته أو أحداثه أو نتائجه).
 
و لاحظ أخي تشعب و كثرة علوم القرآن و السنة الغير موجود بديانتهم .. فلم نسمع عن فقه نصراني أو بحث صحة قول صادر عن المسيح أو غير ذلك من العلوم.
 
سنحاول هنا توضيح ذلك بمثال ليتبين ذلك حتى لا نقع في محاولاتهم للتشكيك في القرآن و السنة ، و لكن أريد أن ألفت انتباها لشئ  نسيه هؤلاء الجهال.
 
العرب هم منبع اللغة العربية و أهلها و أفصح الناس تكلما بها .. و قد كان الكفار يحاولون التشكيك بنبوة النبي صلى الله عليه و سلم فلو كان هناك خطأ لم لم يتخذون هذا الخطأ دليلا على ادعائه؟ و كيف فات على العرب هذه "الأخطاء"؟
 
ألم يكن كافيا أن يوجد خطأ في القرآن ليثبت أنه ليس من عند الله !!
 
سبحان الله .. لو تفكر هؤلاء جيدا لما وقعوا في هذه الزلة .. و لسلكوا طريقًا آخر غير هذا ، و لكن ربما كان ذلك فيه فائدة حتى نعود للقرآن و للغتنا العربية.
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
   {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
 
(106) سورة البقرة
 
دخلت أحد غرف البالتوك - غير قاصدا - ظانا أنها غرفة للمسلمين فوجدت أحد النصارى (لا يجيد القراءة بالتشكيل) يقرأ هذه الآية و هو جاهل بمعاني الكلمات و التفسير ليقول أن بنص الآية الله ينسى - تعالى الله عما يقول.
 
النسخ: رفع حكم آية أو التعبد بها.
ننسها: نمحها من القلوب و الحوافظ. (تفسير السيوطي)
 
و لك البحث في أي التفاسير لتتبين أن الذي يفسرها بأن الله ينسى . جاهل.
 
 
نحن و لله الحمد لا نعجز عن الرد على أسئلتهم فلله الحمد ديننا لا شك فيه ، و لكن و الله لو هؤلاء يفقهون لبحثوا في الأصول قبل أن يبحثوا الفروع.
 
لبحثوا ما الفارق بين الإسلام و النصرانية.
 
الإسلام الذي يدعو لله الواحد الأحد الذي ليس له مثيل و لا مكافئ  و يدعو للإيمان بالرسل جميعا موسى و عيسى و محمد عليهم جميعا الصلاة و السلام.
 
أم النصرانية "التي يدعون" أنها تقول أن الله ثالث ثلاثة أو المسيح هو الله أو المسيح ابن الله . تعالى الله عما يقولون.
 
أفلا يرون أن دعوتهم تخالف دعوة إبراهيم عليه الصلاة و السلام . و أن دعوة الإسلام توافق دعوته!
 
 
أختم قولي برواية عن المسيح عيسى عليه الصلاة و السلام المعلم . يعلمنا فيها النظر للجانب الحسن من الأمور و ألا نذكر شئ إلا و نذكر محاسنه بدلا من مساوئه.
 
أخرج أحمد وابن أبي الدنيا عن مالك بن دينار قال‏:‏ مر عيسى عليه السلام والحواريون رضي الله تعالى عنهم على جيفة كلب فقالوا‏:‏ ما أنتن هذا‏!‏ فقال‏:‏ ما أشد بياض أسنانه‏.‏
 
 
و صلى الله و سلم على أنبياءنا و رسلنا جميعا
 
 
** طبعا كلنا نعرف حكم الدخول لهذه الغرفة متعمدا و يمكث فيها ، فهم دأبوا على الإساءة للنبي صلى الله عليه و سلم و لأصحابه و أزواجه ، و الأسوأ من ذلك ما يفعلونه من تمثيليات و كذب تهدف لزيادة مرتادي الغرف بعدد غير حقيقي و إدارة حوار مع نصراني كأنه مسلم و غير ذلك من الألاعيب **
 
 
 قال الله تعالى:
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
{وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا}
 
(140) سورة النساء
 
 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.