
.
.
الاربعاء, 29 رجب, 1427
خبر نقرأه جميعا يوميا . لا أدري لم استوقفني اليوم (خبر وفاة) .. فكلنا نقرأها يوميا في الصحف ، بل و نقابل من يقول أن فلانا مات فنحوقل و ننطق الشهادة . ثم نعود.
قرأت خبر وفاة والد أخونا حامل المسك .. و لا أكذب عليكم . فقد تبلدت قلوبنا و شعورنا و أحاسيسنا . لم أحزن كثيرا ، فقط شعرت بمرارة أخي عندما مر بهذا الموقف.
أما هذا الخبر فقد اشتركت في منتدى حديثا .. و بعد شهور توقف ، و أنا متأكد أن توقفه كان بسبب أعطالا به .. لكني فوجئت بعد عودته ليبلغنا النبأ الحزين عن وفاة إحدى المشرفات (أم المنتهى) . صحيح أنا لا أعرفها و لم يكن لي في المنتدى سوى أسابيع أو شهور . لكن الخبر استوقفني كثيرا.
أعرف أن كثيرا من الناس ملوا هذا الحديث . و ربما يكذب البعض هذا الخبر و يعتبره كباقي كذبات الإنترنت ، لكن . هل فكرنا في هذا الخبر من زاوية أخرى . هل سألنا أنفسنا هذا السؤال؟!
.. و أنا ؟! .. هل سأموت؟!
الإجابة عن السؤال - كما اعتدنا - زفرة و تنهيدة و تغيير زاوية النظر . ثم نقول (نعم سنموت).
ثم نعود . فنلهو . و من يسب يعود لسبابه و من يعق يعود لعقوقه و من يعص يعود لمعصيته !
فهل أنت صادق مع نفسك ؟ صادق مع ربك ؟
عن نفسي أنا .. لا بالطبع.
هل الحياة رخيصة لهذا الحد .. ما بين مشاركة و أخرى ممكن أن نموت؟ .. كلماتنا هذه هل سنحاسب عليها ؟ هل سنحاسب على كل شئ ؟؟ هل سينسى ربنا - و تعالى الله عن ذلك - شيئا مما فعلنا و لن يحاسبنا عليه؟
ماذا سأقول لربي؟ .. و الله لا أدري.
لقد اصابني الإحباط و الغم و الحزن لما حدث و لما ذهبت إليه أفكاري . و هذه هي الحقيقة .. يمكن أن تكون لحظة صدق مع النفس ، و يمكن أن تكون لحظة ندم متأخرة.
أريد أن أوكل شخصا ليجلدني يوميا على كل خطأ أرتكبه و خطيئة .. أريد أن أؤدب نفسي .. أريد أن أحيا حياة الصالحين فيكون همي الآخرة
أريد .. أريد .. أريد .. كلها كلمات . و لكن ماذا سأفعل !!!
لقد مللت كل شئ . مللت حتى نفسي ، نفسي التي أحاول تأديبها كل يوم ثم أعود لأطيعها ..
نتناول جميعنا المخدر اليومي . مخدر اسمه (أنا أفضل من غيري) . و نعتقد أنه سينجينا من العذاب و أننا فينا بذرة خير ستحمينا من النار و أن الأسوأ منا هو من سيدخل النار و ليس نحن.
مش عارف أقول ايه بصراحة .. مش عارف.
كل اللي اعرفه اني متضايق و زهقان و طهقان و عايز أدعي على نفسي.
السلام عليكم
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.









