وأجهش الحيوان بالبكاء الشديد من الألم من أثر السقوط واستمر
هكذا لعدة ساعات كان المزارع خلالها يبحثا لموقف
ويفكر كيف سيستعيد الحصان؟
ولم يستغرق الأمر طويلاً كي يُقنع نفسه بأن الحصان قد أصبح
عجوزًا وأن تكلفة استخراجه تقترب من تكلفة شراء حصان آخر،
هذا إلى جانب أن البئر جافة منذ زمن طويل وتحتاج إلى ردمها
بأي شكل. وهكذا، نادى المزارع جيرانه وطلب منهم مساعدته
في ردم البئر كي يحل مشكلتين في آن واحد؛ ( التخلص من البئر
الجاف ودفن الحصان ). وبدأ الجميع بالمعاول والجواريف في
جمع الأتربة والنفايات وإلقائها في البئر.
في بادئ الأمر، أدرك الحصان حقيقة ما يجري حيث أخذ في
الصهيل بصوت عال يملؤه الألم وطلب النجدة. وبعد قليل من الوقت
اندهش الجميع لانقطاع صوت الحصان فجأة، وبعد عدد قليل من
الجواريف، نظر المزارع إلى داخل البئر وقد صعق لما رآه، فقد
وجد الحصان مشغولاً بهز ظهره ! كلما سقطت عليه الأتربة فيرميها
بدوره على الأرض ويرتفع هو بمقدار خطوة واحدة لأعلى.
وهكذا استمر الحال، الكل يلقي الأوساخ إلى داخل البئر فتقع على
ظهر الحصان فيهز ظهره فتسقط على الأرض حيث يرتفع خطوة
بخطوة إلى أعلى. وبعد الفترة اللازمة لملء البئر، اقترب الحصان .
من سطح الأرض حيث قفز قفزة بسيطة وصل بها إلى سطح الأرض بسلام.
----------
وبالمثل، تلقي الحياة بأوجاعها وأثقالها عليك، فلكي تكون حصيفًا،
عليك بمثل ما فعل الحصان حتى تتغلب عليها، فكل مشكلة تقابلنا
هي بمثابة عقبة وحجر عثرة في طريق حياتنا، فلا تقلق، لقد تعلمت
توًا كيف تنجو من أعمق آبار المشاكل بأن تنفض هذه المشاكل عن
ظهرك وترتفع بذلك خطوة واحدة لأعلى.
** يلخص لنا الحصان القواعد الستة للسعادة بعبارات محددة كالآتي:
- اجعل قلبك خاليًا من الهموم
- اجعل عقلك خاليًا من القلق
- عش حياتك ببساطة
- أكثر من العطاء وتوقع المصاعب
- توقع أن تأخذ القليل
- توكل على الله واطمئن لعدالته
** الحكمة من وراء هذه القصة:
كلما حاولت أن تنسى همومك، فهي لن تنساك وسوف تواصل
إلقاء نفسها فوق ظهرك، ولكنك دوما تستطيع أن تقفز عليها
لتجعلها مقوية لك، وموجهة لك إلى دروب نجاحك.
بعد انتقاله بأسابيع، وخلال تنقله بالباص، كان أحياناً كثيرة يستقل نفس الباص بنفس السائق.
وذات مرة دفع أجرة الباص و جلس، فاكتشف أن السائق أعاد له 20 بنساً زيادة عن المفترض من الأجرة.
فكر الإمام وقال لنفسه أن عليه إرجاع المبلغ الزائد لأنه ليس من حقه. ثم فكر مرة أخرى وقال في نفسه: "إنسَ الأمر، فالمبلغ زهيد وضئيل ، و لن يهتم به أحد ...كما أن شركة الباصات تحصل على الكثير من المال من أجرة الباصات ولن ينقص عليهم شيئاً بسبب هذا المبلغ، إذن سأحتفظ بالمال وأعتبره هدية من الله وأسكت.
توقف الباص عند المحطة التي يريدها الإمام ، ولكنه قبل أن يخرج من الباب ، توقف لحظة ومد يده وأعطى السائق العشرين بنساً وقال له: تفضل، أعطيتني أكثر مما أستحق من المال!!!
فأخذها السائق وابتسم وسأله: "ألست الإمام الجديد في هذه المنطقة؟ إني أفكر منذ مدة في الذهاب إلى مسجدكم للعبادة، ولقد أ عطيتك المبلغ الزائد عمداً لأرى كيف سيكون تصرفك"!!!!!
وعندما نزل الإمام من الباص، شعر بضعف في ساقيه وكاد أن يقع أرضاً من رهبة الموقف!!! فتمسك بأقرب عامود ليستند عليه،و نظر إلى السماء و دعا باكيا:
"يا الله ، كنت سأبيع الإسلام بعشرين بنساً!!!"
وبعد
تذكروا إخوتي وأخواتي ، فنحن قد لا نرى أبداً ردود فعل البشر تجاه تصرفاتنا،
فأحياناً ما نكون القرآن الوحيد الذي سيقرؤه الناس،
أو الإسلام الوحيد الذي سيراه غير المسلم!!!!
لذا يجب أن يكون كلٌ مِنَّا مثَلاً وقدوة للآخرين
ولنكن دائماً صادقين ، أمناء لأننا قد لا نُدرك أبداً من يراقب تصرفاتنا ، ويحكم علينا نحن المسلمين...
وبالتالي يحكم على الإسلام !!!!!
. كان يحادثني على الطرف الآخر أخويا و حبيبي و جاري حسن . بقالي مدة كبيرة أوي ما شفتهوش و دي أول مكالمة أتلقاها منه من سبع سنين .. يا ترى شكله عامل ازاي دلوقتي؟
بيقول انه لسه متجوز من شهر
، و انه و لله الحمد بدأ يطلق لحيته . يعني عريس جديد ربنا يكرمه و الله
.. طول عمره أخلاق و بالتأكيد إن شاء الله إن ربنا أكرمه بزوجة زيه على دين و خلق.
انتوا ما تعرفوش حسن . بس انا اعرفه كويس .. معروف عندنا بدقة مواعيده . عمره ما خلف ميعاد و دايما يوفي بوعده
.. يعني بالعربي لو كانت المكالمة من غيره كنت هاعرف اني فيه احتمال ما يجيش.
كفايه كده لحسن أقر عليه
الميعاد إن شاء الله بعد صلاة العصر في المسجد اللي على ناصية شارعنا . المسجد ده ياما صلى فيه و كان يقولي يابني تعالى معايا .. و انا اتلكك و اقول ورايا مشوار . المرادي ما صدقت بصراحة أصلي عايز أشوفه.
متهيألي كفايه رغي كده .. تصدقوا !! .. عدت 3 ساعات و انا عمال ارغي كده .. يا دوبك أغير هدومي و اتوضا و استعد.
فعلا .. قمت و توضأت و غيرت ملابسي و ذهبت للمسجد . لسه ع الميعاد . بس بصراحة متشوق ليه .. و يمكن متشوق للجامع اللي هجرته كتير رغم انه جنب بيتي !!
صليت ركعتين السنة
و مسكت المصحف .. صدقوني دي أول مرة السنة دي أمسك المصحف .. مكسوف من نفسي و الله . أول آية جت في بالي قبل ما أفتح المصحف (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} .. عيب و الله أبقى مسلم و ما أفتحش كتاب الله بالشهور.
ربنا يبارك فيك يا حسن . دخلت الجامع . و قريت القرآن .. و انتا أحد الأسباب لكده ..
قام المؤذن و أذن لصلاة العصر . فصلينا السنة القبلية . ثم أقام الصلاة فوقفت بالصف الأول .. و ابتسمت و قلت هنيالك يا حسن . كمان الصف الأول . ده أنا نادر ما عملتها .
بصيت ورايا .. صفوف كتيره أكتر من عشرة صفوف . ياااااااااه
. كل دول عايزين يصلوا الصلاة في ميعادها . و انا غافل كل يوم .. أمال فين حسن !!
يا غبائي . الميعاد أساسا بعد العصر . يعني حتى لو جه بعد العصر فبرضه جه في ميعاده.
قمنا بتأدية صلاة العصر
. و بصراحة حسيت بشوق للسجود و الركوع . بقالي كتير باخطفها في البيت .. صحيح . الجماعة ليها طعم تاني بتحس فيها بركوعك و سجودك.
السلام عليكم و رحمة الله . السلام عليكم و رحمة الله.
ياااااااااه .. الرسول صلى الله عليه و سلم كان يقول ( أرحنا بها يا بلال ) الصلاة فعلا راحة.
حسن . حبيبي و عشرة العمر . التفت لأبحث عنه بين الصفوف . فاستوقفني صوت الإمام و هو يقول . ثانية واحدة يا جماعة ..
فيه إن شاء الله صلاة جنازة .. ابتسامة تانية كانت على وجهي طبعا
. حاولت أخفاءها . عيب كده ! .. بس كله في ميزان حسناتك يا حسن .. تصدق حتى لو ما جيتش . كفايه اللي انتا عملته من ثواب فيا.
علا صوت إمام المسجد . يا جماعة أخلصوا في الدعاء . و ادعوا لأخيكم . و الله ما فيه حد ضامن عمره . و قدامك مثال أهوه . شاب في مقتبل العمر جار لينا هنا توفاه الله منذ ساعات اسمه حسن
.
صرخت بعلو صوتي في المسجد : لااااااااااااااااااا .. حسن .. لا مش هوه . مش ممكن . ده . ده لسه مكلمني . ازاااااااااااااي !!
- يا ابني مش كده . استغفر الله.
انهمرت مني الدموع . و انا اقول . ده لسه عريـــــس يا نااااااس . كنت عايز اشوفه طيب .. استغفر الله . استغفر الله.
- الموت علينا كلنا حق
. الموت علينا حق .. ايوه . حق . و بدأت صلاة الجنازة على أخي حسن . و دعيت و كأني بادعي لنفسي
.. انا متأكد انكم ما تعرفوش انا كنت باحبه قد ايه !!
بعد الصلاة سارعت لحمل النعش مع باقي المصلين و أنا أهتف داخل نفسي .. وفيت بوعدك يا حسن . جيت في الميعاد .. وفيت بوعدك.
<<الصفحة الرئيسية









