عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك
قال: ثم من ؟ قال: أمك
قال:ثم من ؟ قال: أمك
(متفق عليه) رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه رواه مسلم عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ومنعا وهات وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة العاق لوالديه ومدمن الخمر والمنان عطاءه وثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه والديوث والرجلة عن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبايعه على الهجرة ، وترك أبويه يبكيان ، فقال:ارجع إليهما ، وأضحكهما كما أبكيتهما
صحيح الأدب المفرد
عن أبى بكرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من ذنب أجدر أن يعجل لصاحبه العقوبة مع ما يدخر له؛ من البغى وقطيعة الرحم صحيح الأدب المفرد
نهضت ومضت ببطء إلى قاعة النوم، وجلست على سريرها، هي في وحشة منذ قدومها إلى هذه الدار، وزاد قلقها أمس عندما هاتفها ابنها، الذي لم تره ولم تسمعه منذ خمس سنوات، وبدا صوته ضعيفًا قال: إن ابنه سيزورها غدًا.
معاناتها بدأت منذ عشر سنوات لما وضعت زوجة ابنها العقدة في المنشار، وأبت أن تعيش مع حماتها تحت سقف واحد، وخيّرت زوجها: أمك أو أنا، كان مقيمًا بزوجته الحسناء، فاختار أن يلقي أمه في دار المسنين، لم يكن معها نقود ذات بال؛ فقد أنفقت كل ما تمتلك على زواجه ومسكن زوجته، ولو كان معها نقود لاختارت لها مسكنًا بعيدًا عن
وعدها في البداية أن يزورها مرتين كل أسبوع، وبعد زيارات قصيرة متباعدة انقطع عنها خمس سنوات متواصلة، وبدلاً من أن يأتي إليها معتذرًا متلهفًا لرؤيتها، ها هو يرسل ابنه الصغير حفيدها الذي لم تره منذ عشر سنوات، أمه - غفر الله لها- لم ترسله ولو مرة واحدة.
قالت: هل يعاقبني ابني أن أفنيت شبابي وعمري ومالي من أجله، لست غاضبة منه بل قلقة عليه؛ فبالأمس بدا صوته واهنًا خلال الهاتف، ليته يأتي لأطمئن عليه، لكن مهما كان الأمر هي في شوق وسعادة لرؤية حفيدها، وتضمه إلى قلبها ضمة عشر سنوات من الحرمان.
كم بكت ليالي طوالاً وحشةً وحرمانًا وشوقًًاً إلى ابنها الوحيد وأحفادها!! كثيرًا ما عزمت على الرحيل من تلك الدار البائسة والعودة إلى بيتها، بيد أن عِزة نفسها وكرامتها أبتا عليها أن تسمع ولو كلمة، وتلمح ولو نظرة ضيق وتبرُّم من ابنها أو زوجته، فتجرّعت مرارة الصبر، وآثرت السلامة.
جاء الصباح، وما نامت مقلتاها إلاّ قليلاً... مضى الليل بين أمانٍ وهواجس، ومع بزوغ الشمس جلست في فناء الدار، دار المسنين، تحصي الدقائق المتباطئة، وكأنها جبال شمّ على صدرها تأبى أن تتزحزح، دخل من بوابة الدار... عرفته على الفور، بقلبها رأته قبل عينيها... التزمته وضمّته بقوة إلى صدرها، وغمرته بسيل من القبلات، لم تصدق أن حفيدها بين أحضانها.
لكن الحفيد كان وجهه جامدًا وعواطفه ميتة، ألقى عليها التحية، وكأنه يطلب من البائع أن يعطيه جريدة الصباح، كل العذر له؛ فقد شرب ذلك من أبيه وأمه، لم يعلماه أن له جدة كي يصلها.
وقف ولم يجلس، فهمت أنه جاء ليلقي نظرة سريعة، ثم يمضي إلى حال سبيله.
قالت: اجلس يا بني.
قال: هيا يا جدتي طلب أبي أن أصحبك إلى البيت.
قالت: بيت من؟
قال: بيتنا يا جدتي.
لم تصدق أنها ستعود إلى بيتها بعد عشر سنوات في المنفى أو دار المسنين، لكن ما الذي حدث كي يطلب منها ابنها فجأة أن تعود بلا مقدمات ولا أسباب؟ أم ترى نفخت فيه روح الشجاعة ليقف أمام جبروت امرأته، ويعيد أمه إلى البيت رغم أنفها؟!
مهما يكن الأمر فقد غشيتها السعادة وطغى عليها الشوق، الشوق إلى أيام مضت ليتها تعود، تعود لتعيش في بيتها مع ابنها وأحفادها.
غادرت دار المسنين غير آسفة عليها، وسرعان ما وصلت بيتها، وتجمعت ذكريات الماضي البهيج كلها في قلبها، وقد كاد يقتلها الظمأ إلى لقاء أسري، كم ودت - في لحظة معانة ووحدة ووحشة مريرة - لو تدفع ما بقي من عمرها وتهنأ بلحظة لقاء!!
دخلت إلى البيت، وأذهلتها ابتسامة عريضة، وحضن قوي من زوجة ابنها، وكلمات ترحيب حلوة معسولة، وغذاء فاخر، وحجرة نوم نظيفة مزينة.
بدا الأمر كأنه حلم رائع بهيج، لكن ابنها لم يظهر بعد في ذاك الحلم.
وجاء ابنها، بدا مصفر الوجه واهن الخطا، وعندما ضمّته إلى صدرها رأت الدموع حبيسة في عينيه، ولما خلا بها بكى أمامها كأنه ما زال طفلها الصغير الذي لم يكبر بعد. وفاض بمكنون نفسه، فعلمت أنه أُصيب بفشل كلوي، ورفضت زوجته أن تمنحه كليتها، وأنه في حاجة ماسة إلى نقل كلية.
الآن انكشف الغبار وبطل العجب، قد تذكرها ابنها عندما احتاج إلى كليتها، لم يشتق إليها كأم، بل كانوا في حاجة إلى ضحية تمنحهم كليتها لتهبهم أسباب الحياة، إذًا فقد صلى وصام لأمر كان يطلبه!!
وخزها الألم، ولكن سرعان ما توارى الألم واختفى أمام بهجة طاغية. ولماذا لا تبتهج، وهي ما زالت أمًّا قادرة على العطاء والتضحية من أجل ابنها؟!
قالت في نفسها: أنا فداء لك يا بني!! لو استطعت أن أمدك من عمري لفعلت.
قالت له: لا تقلق يا بنى، سأعطيك كليتي.
أبدى التمنع والرفض حرصًا على أمِّه العجوز، لكنها رأت الفرحة في عينيه وشعرت - وهي أمه التي تعرفه - أن رفضه وتمنّعه ما هو إلاّ موافقة وامتنان.
حملت حقيبتها وتأهبّت للعودة إلى دار المسنين، طلب منها البقاء، ولكن زوجته وحفيدها كانا في صمت القبور، وأدركت أن رجاء ابنها أن تبقى لا حول ولا قوة ولا معنى له، فالأمر كله لزوجته.
على كل حال مهما كان الأمر فعِزة نفسها لا ترضى لها بالبقاء؛ لأن تعود اليوم أكرم لها ألف مرة من أن تُطرد غدًا إلى دار المسنين، مضت إلى دار المسنين مرغمة تفكّر:
أين الخطأ في تربية هؤلاء الأبناء؟
وكيف اتسعت قلوبهم لكل هذا؟!
أضف تعليقا
من مصر

بارك الله فيك أخي و جزاك الله خيرا
شكرا أخي محمد
من مصر

تم حذف ثلاثة تعليق لشخص أظنه الأخ مهند .. و بحثت عن شئ يصلح للنشر فلم أجد سوى ما يلي:
*************************
والله كنت أظنك أكثر كياسه .. ورغم أن محمد خبرني عنك وأخبرني أنك رجل محترم وأخبرني إنه يحبك لكنت أكثر عنفا وكنت سأكون عنيفا فعلا لولا أني رأيت تعليقه عندك.
حقا هذا زمن أصبح ل..... ثمن , فلتفرح .... فلقد أصبحت مهتم ب.... وأعلق علي مقالاتها فقط . لأابين .... ,, لما تحذف ..... تعليقاتي
*************************
و هأنذا أخي مهند أحذف تعليقاتك بدوري . لانك لم تستجب لما طلبته منك .. فليست مدونتي مسرح لعرض السباب ، و دعنا ننتظر رد أختنا جواهر.
و إن كنت أخي تظن أني مهتم بالأخت جواهر و لا ترى أني نصرتك فأنت تحتاج لمراجعة نفسك أخي.
و تذكر قول رسول الله عن أنس رضي الله عنه: " انصر أخاك ظالما أو مظلوما ".
فقال رجل: يا رسول الله أنصره مظلوما ، فكيف أنصره ظالما ؟
قال: " تمنعه من الظلم ، فذاك نصرك إياه" .
متفق عليه .
و أيضا تذكر الحديث الذي ذكرتك به من قبل:
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" أتدرون ما المفلس ؟".
قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع .
فقال: " إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد ((شتم هذا وقذف هذا)) . وأكل مال هذا . وسفك دم هذا وضرب هذا ، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ، ثم طرح في النار".
رواه مسلم
هدانا الله و إياك أخي
من مصر

تم حذف تعليق الأخ سيمباا (محمد) الثاني .. و هو صاحب أول تعليق على التدوينة .. و ملخص ما جاء بتعليقه بعد الحذف
--------------------------
الاخ الكريم .. باب البحر
============= =
طبت لكن من علق عدك اليوم ليس مهند والله علي ما أقول شهيد هو أخر
بارك الله فيك علي مجهوداتك أخي ..
***************. أسأل الله أن يهديها ويهديني والمسلمون أجمعين
--------------------------
و سبب الحذف .. (أولا) توجيه اتهامات سبق أن قمنا بتفنيدها .. و نحن في انتظار رد الأخت بشأنها .. و لا يصح الإبقاء على الاتهام و اعلانه و التشهير بصاحبته و نحن ننتظر الرد و (ثانيا)هو تعارض التعليق مع موضوع التدوينة ..
و جزاكم الله خيرا أخي محمد
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











من مصر
والله فعلا شئ يتقرح له القلب قبل المقل .. ما هذه القسوه التي ... ضربة قلوب أمة محمد .. صرنا نحمل أحجارا .. ونسميها قلوب .. ونحمل صخورا .. وونعتها باللين .. سبحان الله
شئ يرثي له ..
بوركت أخي