.
.
الاربعاء, 14 جمادى الأولى, 1428
2- الفهم الخاطئ للآية: ((لكم دينكم و لي دين))
منذ عدة أيام قرأت ردا لأخ فاضل يستند للآية و يفسرها على غير معناها الثابت .. و الحقيقة ليس هذا ردا على الأخ الكريم .. إنما لأني رددت نفس الرد مرتين قبله على شخصين آخرين أساءا فهم الآية.
الخطأ:
تفسير الآية على نحو . أنها تخبرنا أننا لا شأن لنا بالملل و النحل الأخرى ، فلا شأن لنا بهم و لا شأن لهم بنا .. و لا مانع من مصادقتهم و ننحي الدين جانبا!!
الصواب:
ورد في تفسير الآية ما يكفي للرد . فالاعتقاد بالمفهوم السابق معناه وأد الدعوة للدين الإسلامي .. بل أن معناها أن الرسول غير مأمور بالتبليغ و الدعوة !!.
تفسير ابن كثير: قَالَ لَهُمْ الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَكُمْ دِينكُمْ وَلِيَ دِين " كَمَا قَالَ تَعَالَى" وَإِنْ كَذَّبُوك فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَل وَأَنَا بَرِيء مِمَّا تَعْمَلُونَ " وَقَالَ" لَنَا أَعْمَالنَا وَلَكُمْ أَعْمَالكُمْ ".
و تتضح الصورة أكبر عند العلم بسبب نزول السورة الكريمة .. و ورد في سبب النزول أنها: نزلت في رهط من قريش قالوا: يا محمد هلم اتبع ديننا ونتبع دينك تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة فإن كان الذي جئت به خيراً مما بأيدينا قد شركناك فيه وأخذنا بحظنا منه وإن كان الذي بأيدينا خيراً مما في يدك قد شركت في أمرنا وأخذت بحظك فقال: معاذ الله أن أشرك به غيره فأنزل الله تعالى {قُل يا أَيُّها الكافِرونَ} إلى آخر السورة فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الحرام وفيه الملأ من قريش فقرأها عليهم حتى فرغ من السورة فأيسوا منه عند ذلك.
فلا يمكن الجمع بين الإيمان بالله و الشرك به .
غفر الله لنا و لكم و تجاوز عنا و عنكم.
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.












من مصر
ومنك نستفيد