مدونة باب البحر
{بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى}
.
.

نظرة إلى الأحداث

 
 مررنا في الآونة الأخيرة بأحداث كثيرة يحتاج كل منها لتدوينة كاملة .. و لكن نظرا لكثرتها رأيت إجمالها في تدوينة واحدة ، و ربما كان العطب الذي أصاب حاسبي هو سبب عدم متابعة هذه الأحداث.
 
1- وفاة الشيخ المحدث / محمد عمرو عبد اللطيف
و يأتي ذلك في فترة تميزت بفقد عدد لا يستهان به من علماء لا يستهان بهم .. و لمن أراد أن يقرأ شيئا عن الشيخ (الذي كان رحمه الله غير محب للأضواء و الشهرة) فليقرأ هنــا و قد رثاه كثيرمن شيوخنا الأجلاء حفظهم الله 1، 2، 3، 4
 
2- أحداث غزة
نسأل الله لأخوتنا في غزة تفريج الكرب و الثبات و الصبر والنصرعلى أعداء الله ، و ما قام به الرئيس مبارك يحسب له حتى و إن كان واجبا و حتى و إن صدقت ظنون أخرى.
يمكنكم التبرع عن طريق نقابة الأطباء في شارع القصر العيني بالقاهرة أو عن طريق الحسابات أو الإتصال بالمندوب ليصل إليك في منزلك على تليفون رقم: 0104002121  .. و لمزيد من المعلومات . إليك رابط لجنة الإغاثة و الطوارئ
 
3- مواجهات بين الصحوة و القاعدة
ما يسعدني هو أي شئ يعكر صفو الأمريكان في العراق بأي يد كانت .. و أرى ذلك في توحد القوتين ضد الأمريكان ، و الحقيقة أن العراقيين أدرى مني بما كانت تفعله القاعدة في العراق ، فهل صحيح ما تدعيه الصحوة من أنها لها جرائمها ؟! .. لا أعلم، ولكني لا أصدق.
 
4- الصومال
ما زال أعداء الله من الأحباش يرتعون في أرض الصومال .. نسأل الله النصر لأخواننا في الصومال على الأحباش .. و مَن ورائهم.
 
5- أفغانستان
تصريحات الإحتلال تؤكد الأخبار المؤكدة عن تنامي قوة طالبان يوما بعد يوم ، و لو صدقنا تصريحات الإحتلال عن قتلى طالبان التي تذاع يوميا لكانت طالبان انتهت منذ سنوات!!
 
6- أوباما يتقدم في إنتخابات رئاسة العدو الأمريكي
يبحث نصارى الغرب عن أي شخص يخدم أغراضهم للتنصير ، و تكرر ما قاموا به من محاولة إلقاء الأضواء على شخص مرتد لإيقاظ أمل تنصير المسلمين ، و على الجانب الآخر "سبحان الله" يرضى المسلم الذي كان على النصرانية أن يأفل نجمه و تخبو شهرته.
أظن أنها ستكون ضربة قاسية لو عاد أوباما للإسلام بعد توليه الرئاسة . فهذا ليس في حسبانهم .. على العموم نحن لا نضع آمالا على شخص كهذا باع دينه .. و لربما يهون كل شئ.
 
7- ضد الأسلمة
في مدينة أنفير ببلجيكا عقد لقاء بين اليمين المتطرف في عديد من الدول الأوروبية منها ألمانيا و إنجلترا و إيطاليا و الدانمرك . و أعلن عن تأسيس منظمة جديدة باسم (المدن ضد الأسلمة) للحد من انتشار الإسلام في القارة الأوروبية ..
و الله متم نوره و لو كره الكافرون.
 
8- تدشين سفارة الدانمرك في المغرب
ليس التعليق على الحدث نفسه . و لكن على تعليقات وزير الخارجية الدانمركي أثناء الإفتتاح .. فما زال هؤلاء يؤمنون بحرية السب و الطعن في الإسلام ، و هذا الشئ قام بتذكيرنا بوجوب الرضاء بما هم عليه و تقبل حريتهم و نحترم الاختلافات. (العيب مش عليه بصراحه).
 
9- هولندا و الإسلام
الحكومة الهولندية تتجه إلى فرض حظر على ارتداء النقاب في المدارس والمكاتب الحكومية .. و قد قررت عدم فرض حظر موسع على ارتدائه في الأماكن العامة لأن ذلك "مخالف لمبدأ حرية العقيدة" !!! ..
 
10- حزب الأشرار النمساوي
مرشحة حزب الأحرار اليميني النمساوي المتطرف كالت السباب و الشتائم و الإتهامات لنبينا صلى الله عليه و سلم في الإنتخابات المحلية .. فهذه صارت تجارة جيدة لكسب شعبية في أوروبا بعد تقاعس المتقاعسين ، و أراد الله تعالى أن يمنى حزبها بأكبر هزيمة يتعرض لها في نهاية الإنتخابات.
لأمانة النقل ..الرئيس النمساوي و عدد من المسئولين أدانوا هذه التصريحات .. و لكن . ترى هل سيتكرر ذلك !!
 
11- الكنيسة الأرثوذكسية تعترض
طالب الأزهر بمعاقبة المرتدين عن الإسلام .. و الكنيسة الأرثوذكسية تعترض على "فتوى" الأزهر و قال المتحدث باسم الكنيسة مرقس :نحن نرفض هذه الفتوى لأننا لا نحكم بالشريعة الإسلامية، ولكننا إزاء قوانين وضعية.و تابع: إذا كنا نتحدث عن عقوبة للمرتد عن دينه فيجب أن تنفذ أيضا فيمن يخرج عن المسيحية إلى الإسلام، وليس فيمن يخرج عن الإسلام إلى المسيحية فقط.
(1) لم أجد عقوبة للإرتداد عند النصارى
(2) الأمر لا يتعلق بفتوى إنما هو حكم و تشريع
(3) النصارى لا يتعدون 5% من سكان مصر الإسلامية
(4) لماذا يعترض الأرثوذكس دائما بينما لا نرى ذلك من الكاثوليك!!
 
12- زراعة كبد في أستراليا
في سابقة طبية لم تحدث من قبل و بعد إجراء عملية زرع كبد لفتاة من شاب متوفى طرأ تغيير على دم الفتاة من (أو سلبي) إلى (أو إيجابي) ليوافق دم المتبرع ، و لا تحتاج بعدها الفتاة لأدوية رفض الجهاز المناعي للعضو الجديد ... سبحان الله.
 
كان هذا مرورا سريعا على أحداث ماضية .. و جزاكم الله خيرا
 

(9) تعليقات

وامعتصماه

 
نذكر كلنا أنه عندما اعتقل أحد المدونين هبّ كل الزملاء بالدعوة لإطلاق سراحه و نصرته بالدعاء و بنشر الدعوة لإطلاق سراحه .. إلى أن منّ الله عليه بالحرية.
 
هذا عن أخ مسلم في يد مسلمين
 
فما بالك عن أخت مسلمة تحت يد نصرانية
 
هل نسيتم أختكم وفاء قسطنطين المعتقلة في معتقل - أو دير - وادي النطرون ؟؟
 
هلا نصرتم أختكم و لو بنشر دعوة لإطلاق سراحها .. و للتذكير بقضيتها.
 
اللهم فرّج كربها و ثبتها على الإسلام .. اللهم ثبت أخواتنا مثيلاتها المعتقلات
 
 
هذا هو نموذج بسيط لبانر يدعو لإطلاق سراح أختنا وفاء
 
و لكم أخوتي استخدامه و نقله لمدوناتكم أو استخدام أي بانر تقومون بتصميمه
 
 
 
 
 
و هذا بانر ثانٍ أضافته أختنا الفاضلة طعمه
 
 
 
 
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
 
 
* هذا الموضوع امتدادا للدعوة في مدونة المسيح الحقيقي *
 

(9) تعليقات

صيام عاشوراء

 
الأحاديث الواردة في صيام عاشوراء
والمراحل التي مر بها
 
د. بندر بن نافع العبدلي

الحمد لله رب العالمين ، وصلى اللَّه وسلم وبارك على نبينا محمد خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد: فإن يوم عاشوراء يوم عظيم، له فضيلة عظيمة ، وحرمة قديمة، وصومه كان معروفاً بين الأنبياء والمرسلين ، وعباد اللَّه الصالحين.
وإني في هذا البحث المختصر أذكر أشهر الأحاديث الواردة في فضل صومه والمراحل التي مر بها في مشروعيته:

ما ورد في فضل صيامه:
1- عن عبد اللَّه بن أبي يزيد أنه سمع ابن عباس رضي اللَّه عنهما وسئل عن صيام يوم عاشوراء؟ فقال: " ما علمت أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم صام يوماً يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم، ولا شهراً إلا هذا الشهر - يعني رمضان -" .
وفي لفظ: " ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم: يوم عاشوراء..".
أخرجه البخاري (4/245) (ح2006) ، ومسلم (1132) ، والنسائي (4/204) (ح2370)، وأحمد (1/367) ، وابن خزيمة (2086)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (3779)، وفي "السنن الكبرى" (4/286)، والطبراني (1254).

2- وعن أبي قتادة رضي اللَّه عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " صيام يوم عاشوراء، أحتسب على اللَّه أن يكفر السنة التي قبله" .
أخرجه مسلم (1162)، وأبو داود (2/321) (ح2425)، والترمذي (2/115) (ح749) ، وابن ماجة (1/553) (ح1738) ، وأحمد (5/308)، والبيهقي (4/286).

تعليق:
في هذين الحديثين دليل على فضل صوم يوم عاشوراء، وأنه يكفر السنة التي قبله. والمشهور عند أهل العلم أنه إنما يكفر الصغائر فقط، أما الكبائر فلابد لها من توبة.
قال النووي رحمه الله: " يكفر كل الذنوب الصغائر، وتقديره يغفر ذنوبه كلها إلا الكبائر .
ثم قال: صوم يوم عرفة كفارة سنتين، ويوم عاشوراء كفارة سنة، وإذا وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه.. كل واحد من هذه المذكورات صالح للتكفير، فإن وجد ما يكفره من الصغائر كفّره، وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة كتبت به حسنات، ورفعت له به درجات، وإن صادف كبيرة أو كبائر، ولم يصادف صغائر رجونا أن تخفف من الكبائر" اهـ. المجموع (6/382).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " وتكفير الطهارة، والصلاة وصيام رمضان، وعرفة، وعاشوراء للصغائر فقط" . الفتاوى الكبرى (4/428).
قلت: ويدل لذلك ما ثبت في "صحيح مسلم" عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: " الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر" .

* ما ورد في الأمر بصيامه:
3- وعن عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهما قال: " قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، نجّى اللَّه فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم، فصامه، فقال: أنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه" .
وفي رواية: " فصامه موسى شكراً، فنحن نصومه" .
وفي رواية أخرى: " فنحن نصومه تعظيماً له" .
أخرجه البخاري (4/244) ح(2004) ، ومسلم (1130)، وأبو داود (2/426) (ح2444) ، وابن ماجه (1/552) ح(1734) ، والبيهقي (4/286).
وأخرجه أحمد (2/359) من حديث أبي هريرة وزاد: "وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي" وإسناده ضعيف، في إسناده عبدالصمد بن حبيب وهو ضعيف، وحبيب بن عبدالله وهو مجهول .
قال ابن كثير في تفسيره (2/448) - بعد أن أورده من هذا الوجه - : "وهذا حديث غريب من هذا الوجه" .

4- وعن الرُّبيع بنت معوِّذ رضي اللَّه عنها قالت: "أرسل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة : من كان أصبح صائماً فليتم صومه، ومن كان مفطراً فليتم بقية يومه، فكنّا بعد ذلك نصومه، ونصوِّمه صبياننا الصغار، ونذهب إلى المسجد، فنجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم أعطيناها إياه، حتى يكون الإفطار" .
وفي رواية: " فإذا سألونا الطعام أعطيناهم اللعبة تلهيهم، حتى يتموا صومهم".
أخرجه البخاري (4/200) (ح1960) ، ومسلم (1136) ، وأحمد (6/359) ، وابن حبان (8/385) (ح3620) ، والطبراني (24/275) (ح700) ، والبيهقي (4/288).

5- وعن سلمة بن الأكوع رضي اللَّه عنه ، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أمر رجلاً من أسلم: "أن أذِّن في الناس: من كان أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم، فإن اليوم عاشوراء" .
أخرجه البخاري (4/245) (ح2007) ، ومسلم (1135) ، والنسائي (4/192) ، والدارمي (2/22) ، وابن خزيمة (2092) ، وابن حبان (8/384) (ح3619) ، والبيهقي (4/288) ، والبغوي في "شرح السنة" (1784).

6- وعن أبي موسى الأشعري رضي اللَّه عنه قال: "كان يوم عاشوراء يوماً تعظّمه اليهود، وتتخذه عيداً، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "صوموه أنتم" .
وفي رواية لمسلم: " كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء، يتخذونه عيداً، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : فصوموه أنتم".
أخرجه البخاري (4/244) (ح2005) ، ومسلم (1131).
قال النووي: " الشارة بالشين المعجمة بلا همز، وهي الهيئة الحسنة والجمال، أي يلبسونهم لباسهم الحسن الجميل" . شرح مسلم (8/10).
وقال ابن الأثير: " الشارة: الرواءُ والمنظر الحسن والزينة". جامع الأصول (6/308).

7- وعن محمد بن صيفي رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء: " أمنكم أحد أكل اليوم، فقالوا: منا من صام، ومنا من لم يصم، قال: فأتموا بقية يومكم، وابعثوا إلى أهل العَروض فليتموا بقية يومهم".
أخرجه النسائي (4/192)، وابن ماجه (1/552) ، (ح1735)، وأحمد (4/388)، وابن خزيمة (2091) ، وابن حبان (8/382) (ح3617) .
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة " (2/30) : "إسناده صحيح" .
قلت: وهو كما قال.

- التخيير بين صيامه وإفطاره بعد فرض صيام شهر رمضان:

8- عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: " كان عاشوراء يصام قبل رمضان، فلما نزل رمضان كان من شاء صام، ومن شاء أفطر".
وفي رواية : " كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية، فلما قدم المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه" .
أخرجه البخاري (4/244) (ح2001) ، (2002) ، ومسلم (1125) ، وأبو داود (2/326) (ح2442)، والترمذي (2/118) (ح753) ، ومالك في "الموطأ" (1/299) ، وأحمد (6/29، 50، 162) ، وابن خزيمة (2080).

9-
وعن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما قال: "كان عاشوراء يصومه أهل الجاهلية، فلما نزل رمضان قال: من شاء صامه، ومن شاء لم يصمه" .
وفي رواية : وكان عبد اللَّه لا يصومه إلا أن يوافق صومه.
وفي رواية لمسلم: " إن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء، وأن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم صامه، والمسلمون قبل أن يفرض رمضان، فلما افترض، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : " إن عاشوراء يوم من أيام الله، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه" .
وفي رواية له أيضاً : " فمن أحب منكم أن يصومه فليصمه، ومن كره فليدعه" .
أخرجه البخاري (4/102، 244) (ح1892) ، (2000) ، و(8/177) (ح4501)، ومسلم (1126) ، وأبو داود (2/326) (ح2443) ، وابن ماجه (1/553) (ح1737) ، والدارمي (1/448) (ح1711) ، وابن حبان (8/386) ، (ح3622) ، (3623) ، والبيهقي (4/290).

10-
وعن عائشة رضي اللَّه عنها: " أن قريشاً كانت تصوم عاشوراء في الجاهلية، ثم أمر رسول اللَّه  بصيامه، حتى فرض رمضان، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : من شاء فليصمه، ومن شاء فليفطره" .
وفي رواية للبخاري: " كانوا يصومون عاشوراء قبل أن يفرض رمضان، وكان يوماً تستر فيه الكعبة.." .
أخرجه البخاري (4/102) (ح1893) ، و(4/244) (ح2002) ، و(3/454) (ح1592)، ومسلم (1125) ، وأبو داود (2/326) (ح2442)، والترمذي (2/118)، (ح753) ، والدارمي (1/449) (ح1712) ، ومالك في "الموطأ" (1/229) ، وأحمد (6/162، 244) ، وابن حبان (8/385) (ح3621) ، والبيهقي (4/288) ، والبغوي في "شرح السنة" (1702).

11-
وعن حميد بن عبدالرحمن أنه سمع معاوية رضي اللَّه عنه يقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: " هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب اللَّه عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاء فليصم، ومن شاء فليفطر" .
أخرجه البخاري (4/244) (ح2003) ، ومسلم (1129) ، والنسائي (4/204) ، ومالك في "الموطأ" (1/299) ، وابن خزيمة (2085) ، وابن حبان (8/390) ، (ح3626) ، والطبراني (19/326) (ح744) ، والبيهقي (4/290)، والبغوي في "شرح السنة" (1785).

12-
وعن علقمة بن قيس النخعي، أن الأشعث بن قيس دخل على عبدالله بن مسعود، وهو يطعم يوم عاشوراء، فقال: يا أبا عبدالرحمن ، إن اليوم يوم عاشوراء، فقال: "قد كان يُصام قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان ترك، فإن كنت مفطراً فاطعم" .
وفي رواية لمسلم: " كان يوماً يصومه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان تركه" .
أخرجه البخاري (8/178) (ح5403) ومسلم (1127).

13-
وعن جابر بن سمرة رضي اللَّه عنه قال: "كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يأمر بصيام يوم عاشوراء، ويحثنا عليه، ويتعاهدنا عنده، فلما فرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا، ولم يتعاهدنا عنده" .
أخرجه مسلم (1128) ، والطيالسي (1/106) (ح784) ، وأحمد (5/96، 105) ، وابن خزيمة (208) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2/74)، والطبراني (1869) ، والبيهقي (4/265).

14-
وعن قيس بن سعد بن عبادة رضي اللَّه عنه قال: " أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نصوم عاشوراء قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان، لم يأمرنا ولم ينهنا، ونحن نفعله" .
أخرجه النسائي في "الكبرى" (2/158) (ح2841) ، وأحمد (3/421) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار (2/74).
وإسناده صحيح.

- تعليق:
قال ابن رجب رحمه اللَّه في "اللطائف" ص106: "فهذه الأحاديث كلها تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجدد أمر الناس بصيامه بعد فرض صيام شهر رمضان، بل تركهم على ما كانوا عليه من غير نهي عن صيامه، فإن كان أمره صلى الله عليه وسلم بصيامه قبل فرض صيام شهر رمضان للوجوب، فإنه ينبني على أن الوجوب إذا نسخ فهل يبقى الاستحباب أم لا؟ وفيه اختلاف مشهور بين العلماء، وإن كان أمره للاستحباب المؤكد فقد قيل: إنه زال التأكيد وبقي أصل الاستحباب، ولهذا قال قيس بن سعد: ونحن نفعله" .
وقال ابن حجر في الفتح (4/247): "ويؤخذ من مجموع الأحاديث أنه كان واجباً لثبوت الأمر بصومه، ثم تأكد الأمر بذلك، ثم زيادة التأكيد بالنداء العام، ثم زيادته بأمر من أكل بالإمساك، ثم زيادته بأمر الأمهات أن لا يرضعن فيه الأطفال، وبقول ابن مسعود الثابت في مسلم: " لما فرض رمضان ترك عاشوراء"، مع العلم بأنه ما ترك استحبابه، بل هو باق، فدل على أن المتروك وجوبه" اهـ.

- استحباب صوم يوم آخر معه مخالفة لأهل الكتاب:
15 - وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع" .
وفي رواية قال: " حين صام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول اللَّه إنه يوم تعظّمه اليهود والنصارى؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : فإذا كان العام القابل - إن شاء اللَّه - صمنا اليوم التاسع، قال: فلم يأت العام المقبل، حتى توفي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم " .
أخرجه مسلم (1134) ، وأبو داود (2/327) (ح2445)، وأحمد (1/236)، وابن أبي شيبة (2/314)، (ح9381)، والطحاوي (2/78)، والطبراني (11/16)، (ح10891)، والبيهقي (4/287).

16-
وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أيضاً ، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يوماً، أو بعده يوماً" .
أخرجه أحمد (1/241)، وابن خزيمة (2095)، والبيهقي (4/287) ، وابن عدي في "الكامل" (3/956)، من طريق هشيم بن بشير.
وأخرجه البزار (1052 - كشف الأستار) من طريق عيسى بن المختار، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2/78) ، من طريق عمران بن أبي ليلى ، والحميدي (1/227)(ح485) ، وعنه البيهقي (4/287) من طريق سفيان بن عيينة.
أربعتهم عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن داود بن علي ، عن أبيه علي بن عبدالله بن عباس، عن جده رضي اللَّه عنه.
ولفظ عيسى بن المختار: " صوموا قبله يوماً وبعده يوماً " .
ولفظ سفيان بن عيينة: " لئن بقيت لآمرن بصيام يوم قبله أو يوم بعده - يعني يوم عاشوراء -" .
وأخرجه ابن عدي (3/956) من طريق ابن حي، عن داود بن علي به، بلفظ: "لئن بقيت إلى قابل لأصومن يوماً قبله، ويوماً بعده - يعني يوم عاشوراء".
قال البزار : " قد روي عن ابن عباس من غير هذا الوجه، ولا نعلم روى صوموا قبله يوماً وبعده، إلا داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس تفرد بها عن النبي صلى الله عليه وسلم " اهـ.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/188) : " رواه أحمد والبزار، وفيه محمد بن أبي ليلى، وفيه كلام" .
وقد ذكر ابن حجر الحديث في "التلخيص" (2/213) وسكت عنه.
قلت: الحديث إسناده ضعيف، لحال محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، فهو سيء الحفظ جداً، وقد ضعفه أحمد ويحيى بن معين وغيرهما.
انظر: تهذيب الكمال (25/622) ، وميزان الاعتدال (3/ ترجمة 7825).
وفيه : داود بن علي بن عبد اللَّه بن عباس، قال الذهبي: "ليس حديثه بحجة". المغني (1/219).
والحديث أورده ابن عدي في "الكامل" (3/956) ، في ترجمة داود بن علي بن عبدالله بن عباس مستنكراً له.
* وقد روي عن ابن عباس موقوفاً عليه:
فأخرجه عبد الرزاق (7839) ومن طريقه: البيهقي (4/287) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار " (2/78) ، من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما بلفظ: "صوموا التاسع والعاشر، خالفوا اليهود" وإسناده صحيح، وقد صححه ابن رجب في "اللطائف" ص(108).

* وقد ذهب بعض الأئمة إلى العمل بهذا الحديث، واستحبوا صيام التاسع والعاشر، لا سيما وأن النبي صلى الله عليه وسلم صام العاشر ونوى صيام التاسع.
قال في "المغني" (4/441) : "إذا ثبت هذا فإنه يستحب صوم التاسع والعاشر لذلك - يعني عدم التشبه باليهود - نص عليه أحمد، وهو قول إسحاق"اهـ.
وقال أحمد في رواية الأثرم: " أنا أذهب في عاشوراء : أن يصام يوم التاسع والعاشر، لحديث ابن عباس" .

وبناء عليه فقد ذكر ابن القيم في "الزاد " (2/76) ، وابن حجر في "الفتح" (4/246) أن صيام عاشوراء على ثلاث مراتب:
أكملها: أن يصام قبله يومٌ وبعده يوم.
ويليها: أن يصام التاسع والعاشر.
ويليها: إفراد العاشر وحده بالصوم.
قلت: أما الأولى وهي أن يصام قبله يوم وبعده يوم؛ فلم يثبت بها حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما صح ذلك عن ابن عباس موقوفاً عليه.

لكن له أن يفعل ذلك لأحد أمرين:
إما أن يشك في دخول الشهر، فيصوم ثلاثة أيام احتياطاً، فقد روي عن الإمام أحمد أن قال: "فإن اشتبه عليه أول الشهر صام ثلاثة أيام ، وإنما يفعل ذلك ليتيقن صوم التاسع والعاشر" . المغني (4/441).
وقد ذكر رجب في "اللطائف " ص109، أن ممن روى عنه فعل ذلك أبو إسحاق وابن سيرين، وأنهما إنما يفعلان ذلك عند الاختلاف في هلال الشهر احتياطاً.
الحال الثانية: أن ينوي بصيامها مع صيام يوم عاشوراء، صيام ثلاثة أيام من كل شهر، لما ثبت في "الصحيحين" عن عبد اللَّه بن عمرو رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله" .
وقد نص الشافعي رحمه اللَّه في " الأم" على استحباب صيام ثلاثة أيام التاسع والعاشر والحادي عشر.

* وأما صيام التاسع مع العاشر، فهو الذي وردت به السنة كما تقدم ، قال ابن حجر رحمه اللَّه في "الفتح" (4/245) -في تعليقه على حديث : "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع"- : "ما هم به من صوم التاسع يحتمل معناه ألا يقتصر عليه، بل يضيفه إلى اليوم العاشر إما احتياطاً له، وإما مخالفة لليهود والنصارى وهو الأرجح، وبه يشعر بعض روايات مسلم" .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - كما في "الفتاوى الكبرى" (2/259) : "نهى صلى الله عليه وسلم عن التشبه بأهل الكتاب في أحاديث كثيرة، مثل قوله في عاشوراء: "لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع" .

* وأما إفراد العاشر وحده بالصوم، فقد صرح الحنفية بكراهته. الموسوعة الفقهية (28/90).
قال شيخ الإسلام رحمه اللَّه : " ومقتضى كلام أحمد : أنه يكره الاقتصار على العاشر؛ لأنه سئل عنه فأفتى بصوم اليومين وأمر بذلك، وجعل هذا هو السنة لمن أراد صوم عاشوراء، واتبع في ذلك حديث ابن عباس، وابن عباس كان يكره إفراد العاشر على ما هو مشهور عنه" . اقتضاء الصراط المستقيم (1/420).
وقال في موضع آخر: " صيام يوم عاشوراء كفارة سنة، ولا يكره إفراده بالصوم" . الفتاوى الكبرى (4/461).

*
أي يوم عاشوراء؟
قال النووي رحمه اللَّه : " عاشوراء وتاسوعاء اسمان ممدودان ، هذا هو المشهور في كتب اللغة، قال أصحابنا هو اليوم العاشر من المحرم، وتاسوعاء هو التاسع منه، وبه قال جمهور العلماء... وهو ظاهر الأحاديث، ومقتضى إطلاق اللفظ، وهو المعروف عند أهل اللغة" اهـ. المجموع (6/383).
وقال ابن المنير: " الأكثر على أن عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر اللَّه المحرم، وهو مقتضى الاشتقاق والتسمية" الفتح (4/245).
قلت: لكن ورد عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما ما يخالف ذلك:

17- عن الحكم بن الأعرج قال: انتهيت إلى ابن عباس رضي اللَّه عنهما، وهو متوسِّد رداءه عند زمزم، فقلت له: أخبرني عن صوم عاشوراء، فقال: "إذا رأيت هلال المحرم فاعدد، وأصبح يوم التاسع صائماً، قلت: هكذا كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصومه؟ قال: نعم" .
أخرجه مسلم (1133)، وأبو دواد (2/327) (ح2446) ، والترمذي (2/119) (ح754) ، وأحمد (1/239، 280) ، وابن خزيمة (2098) ، والطحاوي (2/75) ، وابن حبان (8/395) (ح3633) ، والبيهقي (4/287).
فهذا الحديث يدل على أن عاشوراء هو اليوم التاسع من المحرم.
لكن أجاب ابن القيم رحمه اللَّه في "الزاد" (2/75) عن ذلك بقوله: "من تأمل مجموع روايات ابن عباس، تبين له زوال الإشكال، وسعة علم ابن عباس، فإنه لم يجعل عاشوراء هو اليوم التاسع، بل قال للسائل: صم اليوم التاسع، واكتفى بمعرفة السائل أن يوم عاشوراء هو اليوم العاشر الذي يعده الناس كلهم يوم عاشوراء، فأرشد السائل إلى صيام التاسع معه، وأخبر أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان يصومه كذلك، فإما أن يكون فِعل ذلك هو الأولى، وإما أن يكون حمل فعله على الأمر به، وعزق عليه في المستقبل، ويدل على ذلك أنه هو الذي روى: "صوموا يوماً قبله ويوماً بعده" ، وهو الذي روى: أمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بصيام يوم عاشوراء يوم العاشر. وكل هذه الآثار عنه يصدّق بعضها بعضاً، ويؤيد بعضها بعضاً" اهـ.
قلت: تقدم أن حديث " صوموا يوماً قبله ويوماً بعده" لا يصح مرفوعاً .
وقال في "تهذيب السنن" (3/324) - عن قوله " هكذا كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصومه " -: " وصدق رضي اللَّه عنه ، هكذا كان يصومه لو بقي .." .

خاتمة :

اعلم أنه لم يصح في فضل التوسعة على العيال في هذا اليوم حديث ، وقد أنكر شيخ الإسلام وغيره ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من وسَّع على أهله في يوم عاشوراء وسع اللَّه عليه سائر سنته" .
كما أن ما يفعله بعض الطوائف المنحرفة من إظهار الحزن فيه والمآتم بدعة وضلالة . والله الموفق .


المصدر : الإسلام اليوم
منقول من صيد الفوائد
 
 

(4) تعليقات

الدولة العثمانية و تصحيح التاريخ

 
الدولة العثمانية
صندوق الدنيا - أحمد بهجت
صحيفه الاهرام المصريه ايام 15و16 و17 ذى الحجه1428هـ-24و25و26 ديسمبر2007م
-------------------------------------------
كثيرة هي الاكاذيب التي دست لنا في كتب التاريخ وتعلمناها علي انها وقائع صحيحة‏,‏ ولعل أكثر هذه الاكاذيب سطوعا كان أكذوبة الدولة العثمانية‏,‏ لقد تعلمنا جميعا في المدارس الثانوية ان السلطان سليم حين فتح مصر شحن العلماء والصنايعية حتي تخربت مصر عقليا وبطلت فيها‏50‏ صنعة‏,‏ أيضا شاع أن سلطان تركيا كان هو الرجل المريض الذي تتمني له أوروبا الموت ونتمني معها نفس المصير‏,‏ أيضا شاع أن فترة الحكم التركي كان أسود فترات الحكم في العالم‏,‏ فقد منع الاتراك اتصال الدول التي فتحوها بالسيف بأوروبا ومن ثم ساهموا في عزلتها وتخلفها‏,‏ وقد استقرت هذه الوقائع في وجداننا حتي نشأنا جميعا علي اعتبار أن الدولة العثمانية كانت شرا بحتا ليس فيه نقطة ضوء واحدة‏,‏ وقد شاعت هذه الفكرة حتي قيض الله لها من يصححها وكان ذلك في كتاب الدولة العثمانية دولة اسلامية مفتري عليها للدكتور عبد العزيز الشناوي‏.‏
إن حملات التشهير التي تعرضت لها الدولة العثمانية في مسيرتها كانت هائلة فهي تصدر عن الدول الاوروبية الاستعمارية الكبري‏,‏ وهي تصدر من الباباوية في روما‏,‏ والصهيونية العالمية‏..‏ أما هدف هذه الحملات فهو تشويه صورة السلطان المسلم والحكومة الاسلامية والرعايا المسلمين‏.‏
وقد كان سبب هذه الحملات أن الدولة العثمانية كانت أول دولة اسلامية في التاريخ تفتح الجزء الجنوبي الشرقي في أوروبا‏,‏ ولقد أنسابت جيوش المسلمين في سهول المجر ودخلت بودابست واقتربت من مشارف فيينا‏,‏ واشتبكت هذه الدولة علي أرض القارة الاوروبية وفي حوض البحر المتوسط وشمالي أفريقيا في معارك عنيفة مع استعمار صليبي حمل لواءه البرتغاليون والأسبان‏..‏ ونظر الاوروبيون الي هذه الدولة باعتبارها دولة اسلامية حربية من الطراز الاول‏,‏ ومن ثم بدأت حملات التشهير بها‏.‏
وقد لعب المؤرخون الغربيون ورجال السياسة والادباء والفنانون دورهم كاملا في تشويه هذه الدولة‏,‏ وتكفي نظرة سريعة علي أدب كازانزا كيس اليوناني أو ايفو اندريتش اليوغسلافي‏,‏ ان الصورة التي رسمها اثنان من الادباء العالميين للتركي المسلم هي قمة الشذوذ في كل شيء‏,‏ ونجح هذا كله في أن يلوث صورتنا عن الدولة العثمانية‏.
 
‏للحديث بقية
 
2- تصحيح التاريخ
 
كانت أخطر حملات التشهير علي الدولة العثمانية أنها حرمت مصر من أبرز علمائها وعمالها‏,‏ وقد أمر السلطان سليم الأول سنة‏1517‏ بترحيل مجموعة من العلماء والفنيين بلغ عددهم‏1800‏ مصري إلي اسطنبول‏,‏ وقرر المؤرخون أن حرمان مصر من هذا العدد قد أضر بالحياة الفكرية والصناعات فبطلت من مصر‏50‏ صنعة‏.‏والواقعة صحيحة‏,‏ ولكن لها بقية كتبها الأوروبيون المؤرخون عنا‏.‏
إن ترحيل هؤلاء العمال لم يستمر غير ثلاث سنوات‏,‏ وبعد هذه السنوات الثلاث أصدر السلطان سليم فرمانا بعودة جميع العلماء والعمال إلي مصر حين علم أن خروجهم من مصر قد أضر بها‏.‏
وبرغم صدور هذا الفرمان السلطاني رفض المصريون العودة إلي بلادهم وفضلوا البقاء في اسطنبول‏,‏ فقد طابت لهم الحياة هناك‏.‏
ولما أدرك السلطان سليم أن المصريين يرفضون مغادرة بلاده ويؤثرون الإقامة فيها علي عودتهم إلي مصر‏,‏ أصدر فرمانا لاحقا سنة‏1521‏ أمر فيه بشنق كل مصري يرفض العودة إلي مصر أو يتباطأ في العودة إليها‏.‏
بعد هذا الفرمان عاد الجميع إلي مصر‏,‏ واتخذت عودتهم شكل ظاهرة طرأت علي المجتمع المصري‏.‏
وقد سر المؤرخون المصريون مثل ابن إياس من هذا القرار ودعوا للسلطان بالنصر لأنه أجبر المصريين علي العودة إلي بلادهم‏.‏وقد عادت بعودة هؤلاء المصريين كل الصناعات التي توقفت برحيلهم‏.‏
 
للحديث بقية غدا
 
 
3‏ ـ تصحيح التاريخ
 
عادت بعودة العمال المصريين كل الصناعات التي توقفت برحيلهم الي اسطنبول‏..‏ هذا ما يقوله د‏.‏عبدالعزيز الشناوي
وقد تعرضت الدولة العثمانية لافتراء يشبه الافتراء الذي تعرض له الاسلام حين ظهر وانتشر
وكانت الأسباب واحدة في الحالتين‏.‏
وقد نشط المؤرخون والمستشرقون في توجيه الضربات الي سلاطين هذه الدولة‏,‏ واختصوا بالذكر آخر السلاطين‏.‏
في البداية اطلقوا عليه اسم الرجل المريض‏,‏ وشاع الاسم واستمر الهجوم الغربي عليه‏..‏ كانت عبارة الرجل المريض ترسم ظلال النهاية عليه فهو رجل مريض مرض الموت‏,‏ وورثته يضربون حوله نطاقا محكم الجدران‏,‏ ويحسب كل واحد فيهم حظه من الميراث الذي تكالب عليه اللصوص‏.‏
من صور هذا الافتراء ما كتبه المؤرخون الاوروبيون المتحاملون علي الدولة العثمانية‏,‏ فقد ذكروا جزءا من الحقيقة واخفوا بقية الحقيقة‏,‏ ولم يكن هذا هو الافتراء الوحيد علي الدولة العثمانية‏.‏
لقد اتهمت هذه الدولة بأنها فرضت العزلة علي البلاد التي فتحتها ومنعت انتقال المواطنين بين اجزاء الدولة‏,‏ والصحيح هو العكس فقد ابيح الانتقال بين اجزاء الدولة المختلفة دون قيد أو شرط‏,‏ كما عقد السلطان سليم معاهدة مع جمهورية البندقية لتشجيع البنادقة علي ممارسة نشاطهم في مصر‏.‏
ايضا أغفل المؤرخون ذكر الدور الذي لعبته الدولة العثمانية في صد البرتغاليين وصرفهم عن مخطط كان يستهدف مكة المكرمة لهدم الكعبة‏ ,‏ وقد كانت اعظم خدمة ادتها الدولة العثمانية للاسلام انها وقفت في وجه الزحف الصليبي الاستعماري البرتغالي للبحر الاحمر والاماكن الاسلامية المقدسة في أوائل القرن السادس عشر الميلادي‏.
ويمضي كتاب الدكتور عبدالعزيز الشناوي وهو يصحح التاريخ فيقول ما للدولة العثمانية وما عليها‏,‏ ويقدم حسناتها وسيئاتها مستهدفا وجه الحقيقة شأن الصادقين من رجال العلم‏.‏
 
التدوينة منقولة بكاملها من مدونة م/ محمود فوزي - مصر و العالم
 
* أتمنى أن يكون هذا الكتاب في معرض الكتاب القادم خلال أيام بإذن الله .. و يكون سعره في المتناول *
 

(11) تعليقات

الأخ سيمبا

بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم
 
أخوتي و أخواتي المدونين
 
أريد في هذه التدوينة توضيح كثير من النقاط بشأن الأخ محمد (سيمبا) صاحب مدونة ففروا إلى الله
 
فللأسف كلما كتبت تعليقا في مدونته أكتشف أني تعليقي أسئ تفسيره و أسئ استخدامه و استغلاله
 
لذا وجب توضيح الأمر برمته
 
كانت البداية - كما يعلم من يعلم - الخلاف بين أخونا محمد و عدد من الأخوة ، و الأخت جواهر ، و إنه لشئ محزن أن أجد أخونا و من اتبعه على هذا الدرب يوجه للأخت اتهامات ظهر بطلانها
 
فقد جرت مشادة كلامية بينهما ، و تراشق بالألفاظ .. و كان من الواضح لي و لكل من يعقل ذلك أن أسئ استغلال و تفسير كل كلمة قالتها الأخت لجعلها حرب دينية بدلا من حرب كلامية
 
كان للأخ محمد اتهامات محددة .. و خروجا من هذه التهم الباطلة طلبت من الأخت وضع حد و نهاية للمتاجرة بهذه الاتهامات و كتابة رد مفصل على كل نقطة . موجز في عباراته
 
تفضلت الأخت جواهر بالرد و توضيح مرادها . و بدا للجميع أن هناك أخطاء وقعت منها لسوء استخدام اللفظ الصحيح .. و اعتذرت عنه بصراحة
 
كما وضحت من قبل .. و أشهد بحق أن الأخت كان لديها من الإدراك و العقل ما كان يجعلها تعتذر عندما تستخدم لفظ خاطئ - في الدين - صراحة و تتقبل النصح بصدر رحب
 
فوجئت أن:
 
 - كل تعليق أكتبه أوضح للأخت خطأ أو أقدم لها نصح يتبع باتهام من الأخ محمد .. و كأنني أداة مستخدمة لاكتشاف أخطاء أختنا جواهر !!!
 
- الأخ محمد يسمح لقلة تخالف أمر الله و الرسول و تتهم الأخت نفس الاتهامات الباطلة - السابق توضيحها - بأن تطعن في عرض و دين الأخت جواهر .. و تركه لهذه التعليقات -رغم تنبيهي له مرارا و تكرارا -موافقة ضمنية.
 
- لا أعرف لماذا يترجم الأخ محمد كل رسالة مني أو تعليق بأنها رسالة سرية بين السطور و ظاهرها غير باطنها؟؟ فنصحي للأخت جواهر هو تحايل لتثق بي ، و نصحي بتعليق كأنه رسالة سرية.
 
- الأخ قَبِل النصح على الماسنجر .. و لكنه في الظاهر من الواضح انه لم يقبله .. لذا كان يتعين توضيح الموقف كاملا لكل زائر
 
هذا بخصوص الأخت جواهر .. أما عن د. بوب صاحب مدونة الوجه العاري
 
فمن الواضح من تعليقه أن الأخ محمد دعاه لمدونته و عندما قدم خالفه في موقفه و ضمنا وافق الأخت جواهر
 
فما كان من الأخ محمد إلا أن استخدم نفس الأسلوب السابق مع الأخت جواهر .. الإستفزاز و اجتذابه لمعركة كلامية و تسجيل رسائل من خلال ماسنجر جيران من طرف واحد و لا تعرف ما جاء بالطرف الثاني
 
فوجهت للأخ محمد نصيحة بأن هذا الأسلوب لا يجدي مع د. بوب العاقل المتزن .. و كان نص ردي الذي نشر نصفه و لم ينشر الباقي
 
============================
أخي الفاضل محمد:
 
ما فعلته من الأخت جواهر تكرره مع د. بوب ،، و للأسف أيضا أتيت بنصف الرسائل و لم نعلم ماذا قلت له فيما مضى !!
 
و أحب تنبيهك أخي .. إلى أن د. بوب ليس كالأخت جواهر ، فلن يفلح معه أسلوب الإستفزاز و تبادل السباب .. و كذلك لن تجده متفهما للنصوص كما تفضلت الأخت جواهر.
 
ستجده شخصية متزنة . ولا أظن أنه سيزيد عما فعل شيئا .. بالإضافة لذلك أنه ليس وحده . بل هي مجموعة (لا أقصد بالطبع مجموعة ارهابية أو جماعة تجتمع و تتفق) تتحرك و لديها نفس الفكر ، و البعض بل الكثير من زواره يحترم فيه الرزانة و العقل و ليس مؤيدا للفكر نفسه.
 
تحركه يظهر في خطوات صغيرة و ثابتة لا تكاد تشعر بها لتجذب المتابع و الزائر دون المجاهرة بالهجوم .. بيد أن في الفترة الأخيرة لا أدري لماذا أظهر الوجه العاري في تدوينته (لا تفكر) ، لكنه من الواضح انه "اتجاه تصعيدي" فتجد "ص" يضيف تدوينه باسم جماعات التأخر ، و من فترة ليست بعيدة "ن" لها تدوينة باسم انتاج اسلامي خالص ، و هناك صديقه النصراني الذي يتعرض بتعليقاته الموجزة المركزة بينما تخلو مدونته - أي مدونة النصراني- الشعرية (ربما لينال الشعبية) من مثيل هذه التعليقات.
 
و يمكنك التعرف على د. بوب عن قرب (دينيا) بمطالعة التدوينات:
 
 
 
الدين لله و الوطن للجميع
http://doctorbob1.jeeran.com/archive/2007/6/240653.html
 
 
كرنفالات الموت - العنف المقدس الجزء الأول
http://doctorbob1.jeeran.com/archive/2007/12/403459.html
 
الجزء الثاني - التعليقات
http://doctorbob1.jeeran.com/archive/2007/12/410208.html
 
الجزء الثالث - فيه معلومات جيدة للجميع
http://doctorbob1.jeeran.com/archive/2007/12/412807.html
 
 
أخي .. لن يجدي أسلوبك هذه المرة. و هذه المرة أنت لا تواجه فرد أخطأ و يمكن أن يعترف بخطأه .. بل فكر و منهج متأصل .. الأفضل أن تنأى بعيدا عنه ، أو تواجهه بالأسلوب الأمثل.
 
و أفضل في جميع الأحوال - إن كان لديك القدرة لذلك - أن تتعلم منه دون أن تشجعه بالطبع.
 
هدانا الله جميعا و عافانا
 
-------------------------------------------
 
و للأسف يبدو أن التعليق لم يصل كاملا للأخ محمد فوصل حتى الروابط .. لكنه في الحالتين سواء وصل كاملا أو لم يصل .. لم يدع الأخ محمد وقتا ، بل تجاهل النصح الموجه و بدأ في تكرار العمل السابق
 
و أعد الأخ محمد تدوينه جديدة يهاجم فيها د. بوب و زجّ باسمي فيها و يبدو للعيان أنني محرض على حملة جديدة . تقودها المجموعة المعروفة بلا عقل أو مراعاة للشعور أو الإلتزام بضوابط
 
و عندما طلبت من الأخ محمد أن يقبل النصح و إلا فليحذف اسمي .. اختار الاختيار الآخر ليكمل مشواره ، و اتْبع ذلك بحذف الجزء الباقي لتعليقي قائلا أني من طلبت حذف اسمي
 
-------------------------------------------
 
هذا باختصار توضيح لموقفي من الأخ محمد (سيمبا) عجزت أن أوضحه في مدونته فرأيت من الأفضل إفراد تدوينة له
 
و إنه لمن الأفضل ألا أعلق في مدونته طالما تعليقاتي تتخذ أداة لكشف الأخطاء و للمعايرة و الاتهامات في الدين .. و أظن أن الأصح أن يكون توجيهي لأي أخ أو أخت أعتقد أنه اخطأ -حسب علمي- يجب أن يكون في مدونته هو لا مدونة الأخ سيمبا
 
فإذا رأيت - حسب علمي - خطأ عند الأخ سيمبا فالأولى نصحه بتعليق أو بريد ألكتروني
 
أخيرا .. لا شأن لي بتراشق الألفاظ ، إنما همي ألا يستخدم الدين في ذلك
 
هذا . و أرجو الله أن يستعملنا في الخير و أن نكون أداة لنشر الدين كما علمنا الرسول صلى الله عليه و سلم و كما ينبغي
 
و أنهي تدوينتي بنصيحة وجهتها للأخ محمد من قبل و أعيدها
 
لماذا نكره العاصي و الكافر لشخصه لا لمعصيته و كفره؟
 
قال أحد الشيوخ: لماذا نفرح بمعصية أخ أو أخت أو بزلة شيخ و كأننا قد وجدنا الخطأ الذي سنعايرهم به؟؟
 
هل غايتنا هو مساعدة المخطئين - على قدر علمنا - أم التشهير بهم !!
 
أسأل الله العفو و العافية
 
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته